الشيخ رحيم القاسمي
298
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
في النجف الأشرف ، والذين انتشروا في الآفاق لخدمة الرسالة . وكان رحمه الله كثير الوعظ والإرشاد لجلسائه وملاحظاً ما يناسب كلّ شخص بحسب أحواله وتطلّعاته . وكان ممّا يوصي به طلابه عموماً واللبنانيين خصوصاً العكوف علي طلب العلم والإصرار علي تلقّيه مهما كلّف الأمر ، وله عبارة معروفة للوصول إلى سدة الكمال : ( السهر حتى السحر ) . وكثيراً ما كان سيدنا يبرز تأذيه لوضع طلاب العلوم خصوصاً الأذكياء منهم حيث يتركون الحوزات في أوّل فرصة مضيعين علي أنفسهم وعلي الأمة فرص الاستفادة الحقيقية منهم . وكان طيب الله ثراه زاهداً في هذه الدنيا غير ملتفت إلي اقبالها وتزيينها ؛ ولذا فضل العيش بعيداً عن الأضواء والشهرة إلا من عمل دؤوب وتربية لجيل علمي رائد . وكان يذكر لي وأظنه أقسم علي ذلك بأنّه لو أمكنه أن يطبق فمه عن المأكل والمشرب لفعل ) . « 1 » وقد توفّي في 23 شوّال 1409 ودفن في إحدي حجرات صحن الفاطمة المعصومة سلام الله عليها . أوصي أن يدفن معه من تأليفاته : آراء حول القرآن ، ابن عباس والمنظومة في مدائح المعصومين عليهم السلام . وأمّا مشايخه في الرواية ، فهم الآيات : 1 . العلامة الشيخ محمّد الرضا النجفي الاصفهاني . 2 . السيد علي النجف آبادي . 3 . الشيخ آقا بزرگ الطهراني . 4 . السيد صدر الدين الصدر . 5 . السيد محمّد تقي الخوانساري . وأروى عنه بوساطة السيد عزيز الله امامت الكاشاني والشيخ محمد السمامى .
--> ( 1 ) بحوث في فقه الرجال ، المقدمة .